edmilia.tk <body> </body> google-site-verification=Xz06IR0Fyb2MKO7FygwFviEwK6XKl7AUITzo_UlSHGQ الـــحــب الحب أجمل ما يوجد في هذه الحياة بدون الحب لا توجد حياة فالحب أسمى معاني الحياة وللحب أشكال كثيرة ومعاني أكثر لكن أروعه حب الأبوين حب الأم وحب الأب فلولا هذا الحب لما وجد الحب أصلا
   
  عصافير
  515
 


الدكتور عبدالجبار عبدالله ...نكهة النبوغ العراقي

عاش الصابئة المندائيون جنوب العراق على ضفاف أنهاره. في العمارة والبصرة والناصرية، ما جعل العراق يحتضن مرجعية الصابئة الدينية في العالم .جمع الجنوب بين وداعة الصابئة وطيبة أهله.حتى صار من الصعب أن تميز صابئيا عن غيره في اللغة و اللباس و العادات والتقاليد.

ولماذا الجنوب؟ الم يكن لدجلة والفرات ضفاف أخرى غير الجنوب...؟ولعل قبول الأخر والتعايش معه صفة سائدة لدى أهل الجنوب،وهذا ما يفسر التألق هناك بين مختلف مكونات الشعب العراقي وأطيافه.

ولد للشيخ عبدالله، احد كبار زعماء الصابئة الدينيين ،ولد قرت عينه به،وكان ذلك عام 1911 في قلعة صالح،القضاء التابع لمدينة العمارة،وحينما شب عبدالجبار عن طوق الطفولة كانت مخائل الذكاء والفطنة واضحة عليه ،لذلك لم يجد الأب بدا من إدخاله المدرسة الابتدائية التي فتحت هناك كأول مدرسة ،بدلاً من أن يعده خلفا له في رئاسته الدينية.

ولتفوقه في المدرسة أكمل الدراسة الابتدائية بخمس سنين ،وبعد سنتين من دراسته المتوسطة التي اجتازها بتفوق،انتقل إلى الإعدادية المركزية في بغداد ،وقضى بها السنوات (1930-1928) وكان فيها برغم بعده عن أهله وموطن مولده ،متفوقا على زملائه،وهو ما اهله ليرشح في بعثة دراسية إلى الجامعة الأمريكية في بيروت.

تمثل هذه المرحلة من حياته محطة هامة وخطرة في حياته،حيث لعب التزامه الوطني دورا كبيرا في رسم مستقبله،وكان ذلك باعثا له على الاطلاع والبحث في مختلف موارد المعرفة التي كان يغترفها من مكتبة الجامعة،فضلا عن تفوقه الدراسي ،لذلك كان نجما علميا عراقيا متميزا بين جميع طلبة الجامعة الأمريكية.التي حصل منها على البكالوريوس بامتياز في علوم الفيزياء سنة 1934.

عاد إلى العراق بعد تخرجه من الجامعة الأمريكية ،وقد تبلورت شخصيته وأفكاره إضافة إلى نبوغه العلمي،وقد جسد ذلك بانتمائه إلى لجنة تحرير مجلة (الرابطة)التي اجتمعت حولها شخصيات وطنية وثقافية كبيرة ضمتهم (جمعية الرابطة الثقافية) التي جذبت اليها كبار المثقفين الذين لعبوا دورا فكريا وثقافيا كبيرا أمثال عبد الفتاح إبراهيم وحسين جميل ومحمد حديد وطه باقر وكوركيس عواد وفاضل حسين الذين يمثلوا عدة اتجاهات فكرية وسياسية لكنها كانت لا تتقاطع مع أهداف الجمعية ذات التوجه الوطني الليبرالي،والمؤمنة بالحرية الفكرية والاستقلالية والتقدم.

إن ثقافته الموسوعية ووعيه السياسي الوطني اكسبه روحا علمية في معالجة مختلف مناحي الحياة،وقد جسدت ذلك مقالاته وكتاباته التي راح ينشرها في الصحف والمجلات،إضافة إلى مجلة الرابطة التي شغل منصب سكرتير تحريرها،وهذا ما جعله شخصية معروفة على مختلف المستويات التي تميزت بالوعي والثقافة فضلا عن سلوكه المتوازن والخجول الذي لازمه حتى أخر حياته.

اثبت الدكتور عبد الجبار عبدالله بأنه لم يكن عالما فحسب ،بل رجلا تربويا له استقلاليته الفكرية التي تقوم على أسس ومبادئ جوهرها الإيمان بدور العلم في تطور الحياة.ومؤكدا أهمية مواكبة التطورات العلمية المختلفة في جميع بقاع العالم ،فالشعوب إنما تتفاوت في مراتب رقيها على قدر استيعابها في الأخذ بأساليب العلم وأسبابه ،لذلك استغل فرصة غيرت الشيء الكثير في حياته ،فقد حصل على بعثة دراسية إلى أمريكا للحصول على درجة الدكتوراه في اختصاصه العلمي عام 1944.

نال شهادة الدكتوراه في الفيزياء عام 1946،كان اختصاصه العام في الأنواء الجوية،إما اختصاصه الدقيق فهو في الانواءالحركية،وهو العلم الذي يهتم بدراسة وتفسير مايجري من ظواهر جوهرية في الغلاف الجوي من خلال تطبيق النظريات الفيزيائية عليه. ولنبوغه العلمي وابتكاره العديد من النظريات ،وخصوصا الإنذار المبكر لهبوب العواصف الهوائية التي اشتهرت بها بعض الولايات في أمريكا،إضافة إلى نظرياته في الأمواج الهوائية البحرية،بقي في أمريكا ممارسا للبحث العلمي الذي رحبت به مختلف الجهات العلمية حتى سنة 1949.

لم يمكث في بغداد أكثر من سنتين حتى جدد رحيله إلى أمريكا عام 1952 لمتابعة أبحاثه وحضور المؤتمرات العلمية إضافة إلى الإشراف على البحوث والدراسات الفيزيائية وقد قابل العالم اينشتين هناك .الذي أهداه قلمه الشخصي للذكرى،وتقديراً لهذا العالم العراقي المبدع.لقد استطاع الدكتور خلال سبعة عشر عاما بعد حصوله على الدكتوراه حتى عام 1963 من نشر (26) بحثا باللغة الانجليزية نشرت في مختلف المجلات العلمية المتخصصة،وكانت حصيلته العلمية من الدراسات عدا أطروحته قد بلغت (33) كتابا بالعربية والانجليزية إضافة إلى مقالاته التي نشرت في مختلف المجلات العراقية والمصرية,وبسبب انجازاته العلمية الواسعة ادخل اسمه في الموسوعة الانجليزية بالعلماء(who is who science )،كما انتخب عضوا في العديد من الجمعيات العلمية العالمية مثل الجمعية الملكية البريطانية للأنواء،والجمعية الأكاديمية للعلوم في نيويورك ،وجمعية الفيزياء الأمريكية ،وغيرها.

إما في العراق فقد شكلت أول لجنة علمية للاهتمام بشؤون الطاقة الذرية كان احد أعضائها عام 1957،وحين أعيد تشكيلها في العهد الجمهوري اشغل منصب نائب رئيس اللجنة فيها،وكذلك كان عضوا في اللجنة الوطنية لليونسكو عام 1955،وعضوا في المجلس التأسيسي لجامعة بغداد عام 1957-1958.

أن مجمل نشاطاته وتعددها أكسبته شهرة عالمية في مجال اختصاصه،لذلك تم تعيينه كأول رئيس للجامعة في العهد الجمهوري بعد ثورة 14 تموز 1958 ،وثاني رئيس لها منذ تأسيسها عام 1956.ولعدم استقرار الظروف السياسية في مرحلة مابعد الثورة ،حيث سادت الروح الحزبية الضيقة التي أودت بالعراق إلى مهاوي الردى التي لمسناها حينما جثم على العراق النظام السابق الخائب أكثر من ثلاثة عقود،هذه الأحزاب التي بشرتنا بمستقبل نناطح به البلدان المتقدمة.إن كانت يسارية اوقومية,

لقد حاول الدكتور عبد الجبار من خلاله جهوده المخلصة إبعاد الجامعة عن المعترك السياسي وتدخل السلطة ، إن يضفي الاستقرار على السياسة التعليمية من خلال استقلال الجامعة كصرح علمي لا يخضع للمزايدات السياسية والمهاترات الطفولية اليسارية ،إما الشوفينية القومية التي ما إن جاءت بانقلاب 8 شباط 1963 حتى أعفته من كل مناصب الإدارية،في الجامعة ولجنة الطاقة الذرية وغيرها وإحالته إلى التقاعد.لم تكتف عصابة 1963 بذلك حتى زوجته في السجن من خلال التهم الجاهزة التي تستخدمها هذه الأحزاب والتي تتراوح مابين العميل والمنشق والتحريفي الخائن لأهداف الأمة المرتبط بأعدائها.

إن أفكار الدكتور عبدالجبار عبد الله اقرب في ميلها إلى الليبرالية من خلال إيمانه بالحرية والديمقراطية،وقد أجمعت الدلائل في مسيرة حياته كلها على إيمانه بالإنسان والتطور العلمي والاستقلالية التي هي مرفوضة جملة وتفصيلا مالم تكن واضحة عليها النفحات العلمية للرفيق بيلخانوف أو متأثرة بتنظيرات ساطع ألحصري،لذلك هاجر عام 1964 إلى أمريكا، ووجد هناك من يحتفي به ويقدر مكانته العلمية من قبل مختلف الجهات الجامعية والجمعيات العلمية التي تعرف قيمة هذا العالم حين بخسه وطنه.

عاد الدكتور إلى نشاطه العلمي حتى عام 1969 حيث ألمت به وعكه صحية فادخل احد المستشفيات،وقد تقاطرت عليه هناك شخصيات علمية وأساتذة جامعات ورجال دولة لم يعرف معظمهم،ولم يلتق بأغلبهم،ولكن شهرته العلمية ومكانته فضلا عن سمو أخلاقه سبقته هناك،لم يمهله الأجل اثر تلك الوعكة وانطوت صفحة حياته مأسوفا عليه.
 
  عدد زواراليوم 164578 visitors (345105 hits) مرحبا بكم  
المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي موقع عصافير، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها
جميع الحقوق محفوظة لموقع عصافير
 
 
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=
Bookmark and Share www.3safer.de.tl ,münchen, mandäer, irak 2010, صابئي , صيبي, مندائي, م, شعر عراقي, كاظم الساهر, حبو غزل, تعارف, طرب, افلام عربية, قصص, ابوذية, مسجات, ردح, اغاني, ص, ع, ا, ك, باجه, جاي و سمك مسكوف, دولمة, التكبر , التواضع , احبك, برازيليِ