edmilia.tk <body> </body> google-site-verification=Xz06IR0Fyb2MKO7FygwFviEwK6XKl7AUITzo_UlSHGQ الـــحــب الحب أجمل ما يوجد في هذه الحياة بدون الحب لا توجد حياة فالحب أسمى معاني الحياة وللحب أشكال كثيرة ومعاني أكثر لكن أروعه حب الأبوين حب الأم وحب الأب فلولا هذا الحب لما وجد الحب أصلا
   
  عصافير
  شخصيات بارزة
 

 


شخصيات بارزة

غوته
فالتر جروبيوس
بيتهوفن
موزارت
روبرت كوخ
ينشتاين
 
 

آ









 

غوته   سفير الثقافة الألمانية إلى العالم

 

غوته يطلق اسمه اليوم على اشهر معهد لنشر الثقافة الالمانية في شى انحاء العالم

أحد أبرز الأدباء الألمان على مر العصور الذي يقترن اسمه بالأدب والثقافة الالمانية كاقتران المتنبي بالأدب والشعر العربي. فمن هو هذا النابغة متعدد المواهب؟

 

  ولد يوهان فولفغانغ غوته عام 1749 في فرانكفورت حيث ترعرع في كنف والده الغني الذي وفر له تعليماً مدرسياً خاصاً كما لعب إهتمام والديه بالنواحي الأدبية والثقافية دوراً في تكوين شخصيته الأدبية فيما بعد. عرف غوته منذ نعومة أظفاره بالذكاء والتميز وتعدد المواهب. فإلى جانب اللغة اللاتينية قام بتعلم اللغات الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والعبرية. في عام 1765 بدأ بدارسة القانون في مدينة لايبزغ وستراسبورغ نزولا عند رغبة والده، لكن ذلك لم يمنعه أبداً من الإهتمام بالأدب والفلسفة. في عام 1775 إنتقل غوته إلى مدينة فايمر (Weimer) وعاش فيها حتى وفاته عام 1832. كان غوته ومنذ صغره مولعاً بالطبيعة وكان يميل إلى الرسم والشعر، لكن ميله للشعر غلب عليه. لم يكن غوته شاعراً فحسب، بل مؤلفًا مسرحيا وروائياً وعالماً. ومن أشهر إسهاماته العلمية مورفولوجيا النبات ونظرية الألوان.

 

وقد كان غوته ايضا عاشقاً ومولعاً بالنساء حيث احبهن وكتب فيهن أجمل قصائده وأعماله الأدبية، ولكنه لم يتزوج اي منهن لأنه كان يفضل الحرية والإستقلال على ذلك.

 

كان لهذه الشخصية الأدبية الفذه أثر واضح في إثراء الأدب الألماني من خلال الكتابات والأعمال المتميزة التي تركها في شتى المجالات ومن أشهرها العمل الأدبي المسرحي فاوست (Faust) الذي يعد بحق من أهم الأعمال الأدبية العالمية الخالدة حيث إستطاع غوته من خلاله التعبير عن الكثير من أفكاره الجمالية والفلسفية بلغة غاية في الدقة والروعة.

 

كان غوته مولعاً بالمشرق وهائماً فيه حيث قام بقراءة حكايات ألف ليلة وليلة وتأثر بشخصياتها ومضامينها وكتب على منوالها كتاب "نزوة العاشق" (Die Laune des Verliebten). بالإضافة إلى كتابه "الديوان الشرقي الغربي"  (West-Östlicher Diwan) والذي تطرق فيه كثيراً إلى الثقافة العربية والإسلامية. ولقد كان غوته معجبا بالإسلام وخصوصا بشخصية النبي محمد وبالأفكار الإسلامية ذات الطابع الصوفي، كما انه اهتم كثيرا بالمعلقات وببنيتها الادبيه من حيث الوقوف على الأطلال ووصف الرحلة ووصف الناقة حتى انه ترجم جزءا منها من اللاتينية الى الالمانية.

 



 

فالتر جروبيوس


 

إبداع معماري من برلين إلى بغداد

 

فالتر جروبيوس أمام تخطيط مبنى محكمة شيكاغو

أراد فالتر جروبيوس مؤسس مدرسة الباوهاوس الألمانية قطيعة تامة مع الفن المعماري الكلاسيكي، الذي يتميز بالمبالغة في الزخرفة، ونجح في ترك بصماته على القرن العشرين من خلال نمط جديد، تمتزج فيه الفنون الجميلة مع الفنون الحرفية.

 

في عام 1919 أسس المهندس المعماري فالتر جروبيوس مدرسة الباوهاوس كمركز للتجديد الفني والمعماري. هذه المدرسة، التي دام تأثيرها حتى عام  1933، قامت على أنقاض مدرسة قديمة عرفت بمدرسة الفنون، وكان قد أسسها هنرى فان دى فلد عام 1906 في مدينة فايمار الألمانية. ولكن ما الذي دفع جروبيوس إلى تأسيس مدرسة الباوهاوس؟ هل لأنه انحدر من أسرة اشتهرت بالهندسة المعمارية؟

 

جروبيوس نفسه ولد في برلين عام 1883، وكان والده مهندسا معماريا حكوميا. أما عمه مارتين جروبيوس، تلميذ المهندس المعماري الشهير كارل فريدريش شينكل، فهو الذي صمم المتحف المشهور الذي يحمل اسمه في برلين.  ولكن قبل تأسيسه لمدرسة الباوهاوس بزمن طويل رسم جروبيوس الخطوط العامة للفن المعماري وكان آنذاك واحدا من أبرز المهندسين المعماريين، أو كما يطلق عليه بلغة اليوم "مهندس المشاهير".

 

عمل جماعي بدلا من شهرة ذاتية

 

مدرسة الباوهاوس في مدينة ديساوكان جروبيوس يمقت أضواء الشهرة. وحتى قبل تأسيسه لمدرسة الباوهاوس في فايمار كان منتميا إلى مجموعة متمردة من المعماريين تنادي بإلغاء ربط الأعمال الفنية بشخص مصممها.

 

وتعتمد مدرسة جروبيوس على صيغة العمل الجماعي كأسلوب في الإبداع. وكان يرى في مدرسته مركزا للفكر المعماري العقلاني، يرتكز على إتقان الحرف والمهارات الفنية من خلال تبادل الخبرات بين الأساتذة والتلاميذ، وتدعيم هذه المهارات بالجوانب النظرية الضرورية. أما أساس العمل لديه فهو تحليل دقيق للظواهر المرئية والمزاوجة بين العمارة وألوان الفنون الأخرى.

 

الهدف المنشود عمل فني مشترك

 

ومن خلال هذه الرؤيا كان من المفترض أن تكون  مدرسة الباوهاوس مفتوحة أمام المبدعين من مختلف الاتجاهات الفنية. وهي تقدم رؤية خيالية ارتبطت بالبحث عن نمط جديد للحياة، خصوصا بسبب التحولات الاجتماعية، التي نتجت عن الحرب العالمية الأولى. وكان جروبيوس يرى آنذاك أن الوقت قد حان لبداية جديدة، فوضع هدفه الطموح المتمثل في بناء مستقبل أشبه بعمل فني مشترك، أي تسخير الفن والهندسة لخدمة المجتمع، وإيجاد حلول عملية للعلاقة بين الاحتياجات الإنسانية والنزعة الجمالية.

 

النازية تحطم أحلام جروبيوس

 

ورشة الباوهاوس في ديساو بواجهتها الزجاجية المميزةبواجهتها الزجاجية المميزةلكن أحلام  جروبيوس هذه تحطمت على يد النازيين، الذين كانت تستهويهم قيم القوة والضخامة والجبروت، معتبرين أن المزج الذي يقوم بها جروبيوس وزملاؤه من الفنانين، ليس أكثر من مجرد ميوعة اجتماعية. وكانوا يرون أن هذه الميوعة تؤدي إلى استنزاف المجتمع الألماني في صناعات سخيفة لا طائل منها، ولا تقود إلى أي انتصار. لذا فقد قرروا إغلاق مدرسة الباوهاوس. وقبل إغلاق المدرسة، استقال جروبيوس من إدارتها في عام  1928 وترك ألمانيا مهاجراً إلى انجلترا ثم استقر به المقام بعد ذلك في أمريكا، حيث استلم إدارة كلية الهندسة المعمارية في جامعة هارفارد وتمكن هناك من تحقيق حلمه.

 

مشروعات من برلين إلى بغداد

 

وليس كل ما صممه جروبيوس كان ناجحا؛ ففي برلين مثلا صمم جروبيوس نموذجا معماريا لحي كامل لا يزال يحمل حتى اليوم اسمه، إنها "مدينة جروبيوس"، وهي مشروع معماري ضخم مزج فيه جروبيوس بين الضوء والهواء والخضرة. لكن هذا المشروع لم يكتب له النجاح، ليس فقط بسبب عدم إيجاد مستأجرين للمباني التي بقيت خاوية، وإنما بسبب المشاكل الاجتماعية التي ترتبت عن ذلك.

 

لكن بالمقابل كانت لجروبيوس مشاريع ناجحة طبعت صورة برلين، مثل حي هانزا الذي بات قبلة لسياح الهندسة المعمارية. إلا أنه ليس بالضرورة الذهاب إلى برلين فقط للاستمتاع بالفن المعماري لجروبيوس، وإنما بالإمكان أيضا مشاهدة أعمال جروبيوس  في أثينا ولندن ونيويورك وبوسطن. وفي العالم العربي فما تزال العاصمة العراقية بغداد من الشواهد على براعة جروبيوس، الذي صمم مبنى جامعتها في مطلع ستينيات القرن الماضي. 

 

جروبيوس في سحر الإغراء

 

الفنانة الأمريكية ألما مالروامتد تأثير أحلام جروبيوس هذه إلى التأثير أيضاً على حياته الخاصة، التي كانت تدور بالأساس حول الفنانة الأمريكية ألما مالر. ولم تكن هذه الأخيرة زوجة الموسيقار جوستاف مالر فحسب، وإنما سحرت الكثيرين وكانت بمثابة إلهة للفن في نظر فنانين كبار مثل  أليكساندر فون تسيملينسكي وأوسكار  كوكوشكا وفرانز فيرفل وآخرين كثيرين. ولم ينجو من سحرها أيضا جروبيوس الذي تزوجها بعد وفاة زوجها جوستاف مالر وأنجب منها ابنته مانون التي توفيت في سن الثامنة عشرة. لكن هذه الزيجة لم تستمر طويلا. وبعد ذلك تزوج جروبيوس ببائعة كتب هي إيلسه فرانك التي عاش معها حتى توفي في عام 1969.

 

الكاتب: آيا باخ/ مجاهد عبد العزيز

 

 




بيتهوفن - الموسيقى الذي انتصر على عالم الصمت


 

بيتهوفن فنان لكل العصور

صمتت الأصوات لتترك الموسيقي الكبير، الذي يعد أحد أهم من أثرى الموسيقى الكلاسيكية بأعماله، في عالم من السكون. ولكن الصمم لم يمنع بيتهوفن من الإبداع، حتى أنه كتب في هذه الفترة أفضل أعماله.

 

شهدت مدينة بون الألمانية ميلاد الفنان العبقري لودفج فان بيتهوفن عام 1770. وظهر تميزه الموسيقي منذ صغره، فنشرت أولى أعماله وهو في الثانية عشر من عمره عام 1783. واتسعت شهرته كعازف بيانو في سن مبكرة، ثم زاد إنتاجه وذاع صيته كمؤلف موسيقى. عانى بيتهوفن كثيراً في حياته، عائلياً وصحياً. فبالرغم من أن أبيه هو معلمه الأول الذي وجه اهتمامه للموسيقى ولقنه العزف على البيانو والكمان، إلا أنه لم يكن الأب المثالي، فقد كان مدمناً للكحول. كما أن والدته توفيت وهو في السابعة عشر من عمره بعد صراع طويل مع المرض، تاركة له مسئولية العائلة. مما منعه من إتمام خطته والسفر إلى فيينا، عاصمة الموسيقى في ذلك العصر. فهل كان التأليف الموسيقي هو نوع من أنواع العلاج والتغلب على المشاكل بالنسبة لبيتهوفن؟

 

حياته في فيينا عاصمة الموسيقى

 

 تمثال بيتهوفن في مدينة فيينا  ا

 

في 1789 تحقق حلمه أخيراً، فقد أرسله حاكم بون إلى فيينا، وهناك تتلمذ على يد هايدن. ولكن بيتهوفن، صاحب الألحان واجه بعض الخلافات مع معلمه، وعندما سفر هايدن إلى لندن، تحول بيتهوفن إلى معلمين آخرين مثل ساليري وشينك وألبريشتبيرجر. وقد أسهمت كل هذه الدروس والاحتكاكات في تكوين شخصية بيتهوفن الفنية. وحاول أن يشق لنفسه طريق كعازف في عاصمة الموسيقى، وسرعان ما لاقى مكانة كبرى خاصة في الأوساط الأرستقراطية. فقد حاز بإعجاب الأسرة الملكية وعومل كصديق أكثر منه مؤلفاً. بالرغم من ذلك فقد عاش ومات فقيراً، غناه هو أعماله الفنية المتميزة. فقد جاء إنتاجه الفني غزيراً حتى بعد إصابته بالصمم.

 

صمم بيتهوفن والتحول الكبير في شخصيته

 

بدأت إصابة بيتهوفن بصمم بسيط عام 1802، فبدأ في الانسحاب من الأوساط الفنية تدريجياً، وأمضى حياته بلا زواج يرتبط بعلاقات عدة مع سيدات صغيرات. إلا أنه لم يتوقف عن الإنتاج الفني، ولكن أعماله اتخذت اتجاه جديد. ومع ازدياد حالة الصمم التي أصابته، امتنع عن العزف في الحفلات العامة، وابتعد عن الحياة الاجتماعية واتجه للوحدة، وقلت مؤلفاته، وأصبحت أكثر تعقيداً. حتى أنه رد على انتقادات نقاده بأنه يعزف للأجيال القادمة. وبالفعل مازالت أعماله حتى اليوم من أهم ما أنتجته الموسيقى الكلاسيكية العالمية. واكتسبت اثنان من السيمفونيات التي كتبها في صممه أكبر شعبية، وهما السيمفونية الخامسة والتاسعة. كما أنه أحدث الكثير من التغييرات في الموسيقى، وأدخل الغناء والكلمات في سيمفونيته التاسعة.فجاءت رسالته إلى العالم "كل البشر سيصبحون إخوة".

 

أعمال بيتهوفن الخالدة

 

وبالرغم من اليأس الذي أصابه في أوقات عديدة، وكاد يصل به للانتحار، إلا أنه قاوم ووجه طاقته كلها للإبداع الفني. حتى أنه قال يوماً :"يا لشدة ألمي عندما يسمع أحد بجانبي صوت ناي لا أستطيع أنا سماعه، أو يسمع آخر غناء أحد الرعاة بينما أنا لا أسمع شيئاً، كل هذا كاد يدفعني إلى اليأس، وكدت أضع حداً لحياتي اليائسة، إلا أن الفن وحده هو الذي منعني من ذلك" . وطالما أضاف عدم تفهم الناس لحالته ألماً على ألمه. ولكن معاناته لم تطل كثيراً، فقد توفي عن عمر يناهز السابعة والخمسين، بعد أن أثرى الموسيقى الكلاسيكية العالمية، وصار أحد أعلامها الخالدين.

 

سمر كرم




 

موزارت ... وُلد عبقريا وعاش فقيرا وانتهى مكتئبا



 

: لوحة يظهر عليها بورتريه النابغة موزارت

أسطورة الموسيقى الكلاسيكية فولفغانغ أماديوس موزارت عاش 35 عاما فقط خلّف فيها إرثا موسيقيا لا يُوصف. مسقط رأسه مدينة زالسبورغ تحتفل في العام المقبل بـ"عام موزرات" وتدعوكم لزيارتها

 

 

إذا قدّر الله لكم في يوم من الأيام زيارة المدينة النمساوية زالسبورغ، فإنه يجب عليكم، شئتم أم أبيتم سماع اسم الموسيقار الألماني النابغة فولفغانغ أماديوس موزارت مئات المرات في اليوم. كما أنه لن يكون باستطاعتكم الامتناع عن التهام ألواح الشوكلاتة التي تحمل اسم الموسيقار العبقري. ولن يفوتكم بالطبع زيارة الشقة المتواضعة التي رأت فيها عينا أقدر الموسيقيين الكلاسيكيين النور وترعرع فيها إلى أن كره زالسبورغ وغادرها بحثا عن الموسيقى والموسيقيين. وإذا كُتب لكم زيارة هذه المدينة في العام المقبل، فإن الفرحة ستكون مزدوجة، إذ أن المدينة الواقعة على الحدود الألمانية النمساوية ستحتفل في عام 2006 بعام موزارت تذكيرا بأكبر عباقرة الموسيقى. ولكن إلى أين توجه الشاب الألماني بعد اتخاذ هذا القرار الذي لم يوافق عليه والده ولم يستوعبه حتى مماته، إلى درجة أن بعض المختصين في سيرة حياة الموسيقار قالوا إن هذا القرار كان وراء هلاك والده وموته هو أيضا مكتئبا عن عمر يناهز 35 عاما فقط ؟

بالطبع إلى فيينا

 

  زالسبورغ في الصيف

بالطبع إلى فيينا عاصمة الموسيقى والأوبرا والمسارح، ولكن عاصمة النمسا الحالية كانت آنذاك أيضا عاصمة البلاط والأرستقراطية ومرقد كل من حلّق عاليا في عالم الموسيقى. إذاً توجه موزارت إلى فيينا في النمسا ولم يغادرها حتى مماته، ومن هنا يأتي الخلاف الناشب بين المؤرخين الألمان وزملاءهم النمساويين بخصوص أصل موزارت، ففي حين يقول النمساويون إن الموسيقار نمساوي الأصل لأنه أنجز جميع أعماله في عاصمتها فيينا ولأن زالسبورغ في الوقت الحاضر مدينة نمساوية، يصر المؤرخون الألمان على أن موزارت ولد في مدينة زالسبورغ التي كانت آنذاك أرضا ألمانية وأصر دائما على أن تكون الألمانية لغة جميع قطع الأوبرا التي لحنها. وبالفعل أصر الموسيقار الشاب منذ البداية على أن تكون الألمانية لغة الأوبرات التي لحنها، الأمر الذي لاقى معارضة شديدة من أهل الموسيقى والفن في البلاط النمساوي. يذكر أن جميع موسيقيي البلاط كانوا في حينها من الإيطاليين وإلى أن لغة الأوبرا الرسمية كانت الإيطالية.

 

أول سيمفونية في السابعة

بعض قطع الشوكلاتة التي تحمل اسم الموسيقار

 

وفور وصول النابغة إلى مدينة الموسيقى، شاع خبر وصوله كالنار في الهشيم. لا عجب في ذلك، إذا تذكرنا أن موزارت عزف أول سيمفونية في سن السابعة ولحن أول أوبرا في سن الثانية عشرة. ولم يقتصر حضوره إلى فيينا على شيوع الخبر بين أهل الفن والطرب الموسيقى فحسب، بل أن الامبرطور النمساوي جوزيف الثاني وصله الخبر وبادر بدعوته شخصيا إلى القصر للتعرف عليه. وهنا بدأ الموسيقار الشاب ـ عن قصد أو عن غير قصد ـ بسحب البساط تدريجيا من تحت أقدام موسيقيي القصر وخاصة الإيطاليين منهم. بالطبع لم يعجب هذا جوقة الموسيقيين الذي تجمعوا حول كبيرهم الموسيقار الشهير في حينها وملحن القصر أنطونيو سالييري. أنطونيو سالييري هذا كان إنسانا في زي شيطان ولم يتأخر دقيقة واحدة عن تدبير المكائد والحيل من أجل منع موزارت من احتلال موقعه في البلاط. إلا أن جميع محاولات سالييري باءت في البداية بالفشل وشق موزارت طريقه بنجاح كبير وقام بتقديم أوبرات جلبت انتباه المراقبين مثل "زواج فيغارو" و"دون جوفاني" و"الناي السحري". ولم يقتصر تراث موزارت الموسيقي على الأوبرات، بل أنه ألّف أكثر من 56 سيمفونية و21 كونشيرتو بيانو وأكثر من 20 سوناتة بيانو و15 أوبرا. تجدر الإشارة إلى أن جميع هذه الأعمال الموسيقية أنجزها موزارت في فترة قصيرة لأنه مات عن عمر يناهز 35 عاما.

 

لكل حصان كبوة

 

وبعد هذه الإنجازات الكبيرة، ازدادت فرص الموسيقي الشاب وبدأ في عام 1787 يعمل كملحن رسمي في القصر. ولكنه من المعروف أن موزارت لم يكن على علاقة جيدة مع الطبقة الحاكمة والبلاط، فقد استخف بأهل القصر ولم يكن سلوكه يليق دائما بمقام الامبرطور والعائلة المالكة. علاوة على ذلك، اعتبر الموسيقار أن الأجر الذي تلقاه مقابل عمله لم يكن كافيا لتغطية تكاليف حياة وحياة زوجته وطفله الصغير. وبعد مغادرة القصر، بدأ يعمل لحساب مسارح ودور أوبرا خاصة، مما أوقعه في الديون وبلاه بمرض الاكتئاب. وفي هذه الفترة بالذات صعقه خبر موت أبيه في مسقط رأسه زالسبورغ، ما دفعه إلى البدء بكتابة أوبرا تكريما لروح أبيه الذي عمل هو أيضا كموسيقي محترف وكان له الفضل في اكتشاف موزارت الصغير وتنمية مواهبه. وفي عام 1791 توفي موزارت في شقته المتواضعة في فيينا عن عمر يناهز 35 عاما وقُبر في مقبرة جماعية شأنه شأن أبسط أهل مدينة الموسيقى والموسيقيين.

 

ناصر جبارة ـ دويتشه فيلله



 

روبرت كوخ- مكتشف العلاقة بين البكتريا والأمراض المعدية


 

روبرت كوخ في مختبر التجارب

روبرت كوخ عالم وطبيب ألماني فذ حائز على جائزة نوبل في الطب، اكتشف العديد من الأمراض المعدية والميكروبات. جال العالم بحثا عن أسباب الأمراض الفتاكة واستطاع عبر هذه الرحلات إثبات نظريته في إرجاع المرض المعدي إلى البكتريا.

 

روبرت كوخ أشهر العلماء في العالم، عبقرية فذة في الفهم والصبر وبعد النظر. ولد الطبيب وعالم الجراثيم الألماني روبرت كوخ في 11 ديسمبر عام 1843 في مدينة كلاوس تال الألمانية المشهورة بالتعدين، نشأ العالم في عائلة متعددة الأفراد حيث كان ثالث ابن من عشرة أطفال، درس الطب وعمل كطبيب بالعديد من المستشفيات الألمانية. كرس العالم حياته للبحث العلمي، حيث بذل جهودا علمية جبارة خاصة في اكتشاف الميكروبات والجراثيم والأوبئة.

 

باكيتريا الجمرة الخبيثة في مختبر االتحاليل: كوخ أول من أثبت منذ حوالي مائة سنة أن الأمراض المُعدية، التي كانت تفتك بشعوب أوروبا، سببها عضويات حية مجهرية، ففي عام 1876 كلف العالم ببحث وباء الجمرة الخبيثة Anthrax للكشف عن مسببه، إذ كان حينذاك ذائع الانتشار في القارة الأوروبية، وعرف هذا الوباء بإصابة الآلاف من رؤوس الأغنام والماعز والخنازير وكذلك بقدرته على إمراض المزارعين الذين يقومون بتربية هذه الحيوانات.

 

وبدأ " كوخ " أولى تجاربه بتنمية بكتيريا الجمرة الخبيثة في خارج جسم الحيوان، ولاحظ نموها تحت مجهره، ثم حقنها في فئران فماتت وعندما فحص الفئران وجد فيها أعداداً كبيرة من البكتيريا نفسها التي حقنها بادئ الأمر في هذه الفئران، وازداد ثقة واطمئناناً بأن هذه البكتيريا هي بذاتها المسببة للداء.

 

 

 

باكيتريا الجمرة الخبيثةأعاد كوخ التجربة عدة مرات على حيوانات أخرى مثل الأبقار، وتوصل إلى النتيجة نفسها، وهكذا برهن على أن البكتيريا هي التي تسبب مرض الجمرة الخبيثة، و بعد أن نشر كوخ اكتشافاته، قام العلماء بدراسة الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان، و تم التوصل إلى أن البكتيريا تسبب عدداً من الأمراض للإنسان، مثل الدفتيريا، و الكوليرا، و الحمى التيفوئيدية.

 

البكتريا المسببو لمرض السل البكتيريا المسببة لمرض السل، أو"التيوبركلوسيس" التسمية المعروفة للمرض، الذي يعتبر بكتريا هوائية تختار الجهاز التنفسي مأوى أساسيا لها، ولقد حيرت هذه البكتيريا العلماء قديما بسبب عجزهم عن معرفة أسبابها، حتى اكتشفها روبرت عام 1883 وأثبت أن هذا الميكروب يمكنه إحداث تغيرات مرضية في مختلف أعضاء الجسم مثل الحنجرة والأمعاء والجلد. 

 

الملاريا تجتاح افريقيا وفي عام 1883 اكتشف روبرت بمستشفى الإسكندرية الكوليرا، هذا الوباء الذي اجتاح مصر وأدى إلى حدوث أكثر من أربعين ألف حالة وفاة. ولا زال كبار السن في مصر يتذكرون وباء الكوليرا الشهير، الذي انتقل من الهند -موطنه الأصلي- عن طريق بعض جنود الاحتلال الإنجليزي وانتشر كالريح في جميع أنحاء مصر. وفي منتصف عام 1890 اكتشف مرض الملاريا الذي اجتاح القارة الإفريقية آنذاك، ولقد قضى روبرت فترة طويلة في إفريقيا بين البحث في أسباب المرض وإيجاد العلاج.

 

جائزة روبرت كوخ حاز كوخ على جائزة نوبل في الطب والفيزيولوحيا سنة 1905. واعترافا بخدماته المقتدرة منح لقب مواطن الشرف لمدينة كلاوس تال, هذه المدينة التي وهبت نفسها للعلوم افتخارا بعالمها المقتدر، حيث من الصعب أن تجد مؤسسة علمية لا تحمل اسم ابن المدينة، فهناك مدرسة روبرت كوخ، مستشفى روبرت كوخ، شارع روبرت كوخ، جائزة روبرت كوخ ومكتبة روبرت كوخ والقائمة لا زالت طويلة. وبحكم شغفه للمغامرة والسفر ربط روبرت بين هوايته واهتماماته العلمية حيث لم يتخلى يوما في معاينة الأوبئة والأمراض في البلد الذي انتشرت به مغتنما الفرصة لاكتشاف العالم في وقت لم يكن فيه السفر عبر العالم ممتعا كما هو الشأن اليوم.

 

صفاء جاري



 

شخصيات ألمانية بارزة

آينشتاين: شيئان لا حدود لهما، الكون وغباء الإنسان


 

في عيد نظريته الخمسين زاد الاهتمام بأينشتين الإنسان

ربما لم يحظ عالم من قبل بالتقدير الذي يحظى به ألبرت أينشتاين، ولا يكاد أحد يجهل نظريته النسبية حتى وإن لم يفهمها إلا قلة من المهتمين بالفيزياء، فما السر وراء شعبية هذا العالم الكبير؟

 

يضحك الناس من كلامي ويصفقون لأنهم يفهمونه في حين يضحكون ويصفقون لك لعدم فهمهم ما تقول"، هذا ما قاله أسطورة الكوميديا شارلي شابلن يوماً لآينشتاين. وربما يرجع تقديرالعالم لآينشتاين وجعله رمزاً للعبقرية في عصرنا هذا لصعوبة نظريته النسبية وعدم قدرة الجميع على فهمها، ولكن هل هذا هو السبب الوحيد وراء تحول العالم العبقري إلى "سوبر ستار"؟  "لقد تركت النظرية العديد من التساؤلات وفتحت الباب على مصراعيه أمام البحث العلمي من كل حدب وصوب"،هكذا يفسر رئيس المؤسسة الألمانية للأبحاث الفيزيائية كنوت أوربان أهمية هذه الشخصية التاريخية ومساهماتها في العلوم الطبيعية،مضيفا: "لقد غيرت نظرية آينشتاين حياة البشر، كما أن علم الكون يحمل شيئا من الغموض يدفع إلى الاحترام والتقدير، لقد وسعت أعمال آينشتاين آفاق البشر، وأعطت صورة عن الكون لم تخطر على بال أحد من قبل"

 

آينشتاين الإنسان

 

تميز أينشتاين بالتلقائية والمرح لم تقتصر أهمية ألبرت آينشتاين على نظرياته وأبحاثه العلمية، فبعد سنوات من الاهتمام بـ "آينشتاين العالم"، بدأ مؤخراً الاهتمام بـ "آينشتاين الانسان" بشكل أكبر، ومع اعتبار 2005 سنة الاحتفال بـ آينشتاين في ألمانيا، ظهر العديد من المؤلفات التي تركز بشكل خاص على الحياة الشخصية لهذا العالم الكبير وعلى الجوانب غير المعروفة عنه والمستمدة من مذكرات شخصية اكتشفت مؤخراً أو من الخطابات المتبادلة مع الكثيرين من أبناء عصره، مثل تلك التي تبادلها مع سيجموند فرويد بعنوان "لماذا الحرب"، كما تعتمد هذه المؤلفات أيضاً على شهادات الأشخاص الذين عرفوا آينشتاين الإنسان عن قرب وعاشوا معه.

 

واهتم العالم الكبير بالإنسان أكثر من اهتمامه بالعلم، حتى أنه حذر الناس من أن يصبح العلم أهم ما في الحياة، لأن العلم وإن امتلك القوة والعضلات فهو لا يملك القلب، وكان يؤمن أن الإنسان لا يحيى بالفعل إلا عندما يخرج من ذاته.  لذلك فقد حزن العالم الكبير عندما وجد أن الطاقة الذرية، وإن غيرت وجه التاريخ، إلا أنها لم تغير طريقة تفكير البشر قائلاً: "لو كنت عرفت لعملت كصانع ساعات". وحتى وإن وصفت آراؤه السياسية اليوم بالسذاجة، إلا أنها كانت تنبع عن حبه للسلم وقناعته بأن الحرب لا يمكن أن تؤدي إلى السلام، بل أن الطريق الوحيد إليه هو التفاهم. وتعد أهم مشاركاته السياسية خطابه للرئيس روزفلت عن القنبلة الذرية. وعندما سؤل عن الحرب العالمية الثالثة قال: "أنا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة"

 

آينشتاين الظريف الطريف!

 

"شيئان ليس لهما حدود، الكون وغباء الإنسان، مع أني لست متأكداً بخصوص الكون"

 

عندما يذكر اسم هذا العالم في بحث أو مقال أو برنامج تلفزيوني، يشار دائما الى "عبقريته" والى "خياله العلمي اللامحدود" وما الى ذلك، لكن ذلك لم يكن السبب الوحيد للجاذبية النادرة التي ميزت شخصية ألبرت آينشتاين، فقد كان لروح الفكاهة والمرح دور في جذب الأنظار إليه وجعله رمزا للشخص الخارق للعادة. وما من مثال أوضح لذلك من صورته المشهورة وهو يخرج لسانه للصحفيين بعد أن فاض كيله من ملاحقتهم له، فجاء رد فعله التلقائي دليلاً على روح الدعابة والبساطة وعدم التكلف. وطالما حوّل آينشتاين الأشياء وحتى النظريات إلى مزحة، فكان يجد مثلا مبدأ التلغراف اللاسلكي في غاية البساطة ويفسره كالتالي: لو كان التلغراف العادي عبارة عن قطة طويلة، فما الذي يحدث؟ عند قيامك بشد ذيلها في نيويورك تبدأ بالمواء في لوس أنجلوس، هذا هواللاسلكي لكن بدون قطة!!! وأشار آينشتاين الى أن الإبداع يتوقف إذا ما فقد الإنسان فضول الطفولة "إذا كان أ = النجاح، فإن أ = س+ ص+ ج . حيث س = العمل، ص = اللعب، ج = إبقاء فمك مغلقاً". وكان دائما يقول: "أن أصعب شئ في العالم يمكن فهمه هو الضرائب على الدخل." ومن أقواله الظريفة: "شيئان ليس لهما حدود، الكون وغباء الإنسان، مع أني لست متأكداً بخصوص الكون"

 

 العلم ليس سوى "إعادة ترتيب لتفكيرنا اليومي"

 

  اتسم آينشتاين بالتواضع،  فكان يؤكد أن الصدفة والحظ هما ما جعلاه يصل لنظرياته، كما أنه لم يتوقع أن تحظى هذه النظريات باهتمام أحد غيره، ولم يفهم لماذا هذا الاهتمام الإعلامي الكبير به. وكان يرى في احتفاظه بروح الطفولة وما يحيط بها من دعابة وطرافة سر النجاح في التفكير بطريقة مختلفة، فهو يجد في التعليم عائقا للتفكير الحر. ولذلك فقد كان تعريفه للثقافة أنها "ما يبقى بعد أن ينسى الإنسان كل ما تعلمه في المدرسة."

 

الله هو محرك البحث العلمي

 

صورة كاريكاتور لآينشتاينلم يكن آينشتاين ملحداً  ولكنه رفض الدين الذي يفرق بين البشر ويرفض صورة الله البعيد عن الكون والمخلوقات. وقد تأثر برؤية سبينوزا (1632-1677) ، الفيلسوف اليهودي الذي أسس النقد التحليلي والتاريخي للتوراه والذي قال:"إن الله حاضر في كل ما يوجد، وكل ما يوجد حاضر في الله" ولا يختلف هذا كثيراًً عن الفكر الصوفي. فقد آمن آينشتاين بوجود الله في كل شيء في الطبيعة، وربط بين العلم والدين، كما كان يعتقد أن "العلم دون دين كسيحٌ وأن الدين دون علم أعمى."




 
  عدد زواراليوم 156209 visitors (335461 hits) مرحبا بكم  
المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي موقع عصافير، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها
جميع الحقوق محفوظة لموقع عصافير
 
 
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=
Bookmark and Share www.3safer.de.tl ,münchen, mandäer, irak 2010, صابئي , صيبي, مندائي, م, شعر عراقي, كاظم الساهر, حبو غزل, تعارف, طرب, افلام عربية, قصص, ابوذية, مسجات, ردح, اغاني, ص, ع, ا, ك, باجه, جاي و سمك مسكوف, دولمة, التكبر , التواضع , احبك, برازيليِ