edmilia.tk <body> </body> google-site-verification=Xz06IR0Fyb2MKO7FygwFviEwK6XKl7AUITzo_UlSHGQ الـــحــب الحب أجمل ما يوجد في هذه الحياة بدون الحب لا توجد حياة فالحب أسمى معاني الحياة وللحب أشكال كثيرة ومعاني أكثر لكن أروعه حب الأبوين حب الأم وحب الأب فلولا هذا الحب لما وجد الحب أصلا
   
  عصافير
  msa
 

عامِر مضيفَك، حَجِّي مِحْكَان

بقلم مديح الصادق

أكثرَ من عَشْرٍ حجَّ بيت الله الحرام، واغتنى من وراء رميه الشيطان سبعين جمرة ما فاض عن حاجته من ثواب، فهو مِلْءَ قامته مغمور بالثواب، حتى انتفخت أردان ثوبه الفضفاض، الزيت من كفَّيه سائل طول العام، تنور بيته لا تخمد له نار، كذاك موقده والهاون والمقلاة، يمينه لا تُخبر شماله ساعة ينتقي من هم بحاجة لما به يجود من صدقات، كلابه لا تهرُّعلى زائر آخر الليل، ووسائده لم تبت ليلة خالية الوفاض، وما باتت أرملة في الحي ظمآى، ذلك وفق شرع الله؛ لكنْ دون علم الثلاث المتشاركات بالعدل، وما من عمود في مسجد الحي، أو جدار؛ إلا وعليه أثر من جودِهِ، ( حَجِّي مِحْكَان ) الذي لم يعد له مناسبا ذلك الاسم، خصوصا بعد اختيار القوم له ناطقا باسمهم في كل المحافل بالإجماع، مُعبِّرا عن آرائهم أنَّى تطلب الأمر أن يُعار رأيُهم أيَّ اهتمام، لِحيَة مُخضَّبة بالحِنَّاء، موشاة بخيوط سوداء، بشاربين مكنوسين تماما، يكاد جبينه ينتفخ من أثر السجود، ولا تغادر خرزاتِ مسابحه قبضاتُ أنامله إلا حين يغطُّ بنوم عميق، أو تتفرغ كفَّاهُ للتسبيح لما هو الأهم عنده من الصيام والصلاة، أما الخواتم التي طوَّقت أصابع الكفين؛ فأحجارها أصلية المناشئ، تنوعت وظائفها بين المحبة، والجاه، ودرْءِ الشر؛ لهذا كله فقد طُويَتْ صفحة ( مِحْكَان ) من سجلات النفوس

الحاج ( سعد الله ) ليس سهلاً إطلاقا أن يَنتزِع من أذهان المحلة - خصوصا كبار السن - ذلك الأثر الذي تركه في نفوسهم ( مِحْكَان ) إذ لم تغفر له توبته، وتبديل اسمه، مع تعدد مرات حجته بيت الله، وما يتصدق به على المساكين من فتات الحرام؛ وما تلطَّخت به يداه من ذنوب، ذنوب تجاوزت ما ميَّز الناس عن غيرهم من عادات وأخلاق، وهل في القرية أكثر من ( مِحْكَان ) الذي به يستدِّل لصوص قادمون من خلف الأسوار كي يعيثوا فسادا بمساكين لم يطمعوا بمطلب غيرالأمان، ولم ينشدوا المزيد أكثر من أمان، لا يطيب له خاطر عندما يطرق سمعه أن إلفة جمعت اثنين من عباد الله، وأن ريحا طيبة تنَسَّمَها حبيبان، فهو في ذلك لا يُجهد نفسه، وليس له على الساحة من حضور مكشوف، والشيطان لا يُكلِّف نفسه مهمة الإنجاز، فلا بدَّ له من أعوان، و( مِحْكَان ) هذا بدهائه المعلوم يجيد انتقاء الأعوان، والسوق ملأى بهم، مُذ أُبعد عن جنَّتِه أبونا آدم حتى اليوم، الأخطبوط يحكم أطواقه بما يمد من ذيول، والذيول سهل شراؤهم، كرسي جاه صغير، أو حفنة من دنانير، والأيسر عظمة ناشفة بها يتسَلُّون

وانشطر القوم - شاؤوا أم أبوا - إلى فريقين يقتتلان ليل نهار، فريق ما برحت ذاكرته صورة ( مِحْكَان ) الغادر الذي أُوقع فنجانُه يوما ما في الديوان؛ لأنه وفق عرفهم ( علاَّس ) يخون الأهل والجار، والآخر أبهرته عباءة فاخرة توشِّيها حزمة من خيوط بيضاء وأخرى صفراء، وخمسة أوقات يزيد على ركعاتها في كل مرة ركعتين، التوبة تمسح كل الذنوب، وربُّ العباد - كما قال الأنبياء - غفور رحيم، العمل الصالح يمحو السيئات، والبطون إن أشبعتَها؛ عنكَ تغضّ الطرف، المال الوافر مثل الطلاء السميك، به يُستر الكثير من العيوب
كلا، ثم كلا؛ فذيْلهُ أربعين يوما ولم يعتدل، من قال أنه قد تاب عن أفعاله ابن آوى مجرد أن أطال السجود، نيوب الليث بارزة لا تُفصح أن قد صدق الابتسام، و ( سعد الله ) هذا لا يَمسَح من ذاكرة الأحياء ذلك ( المِحْكَان ) فما تفرَّقَ زوجان، أو تخاصم أخَوَان، ما شربتْ نار حيَّاً مُسالماً، ولا أطلَّت بَسوسُ بعد قرون؛ إلا وكان الشرُّ كلُّه من تدبيره، الملعون، مِحْكَان

ألا لعنة الكون كله عليك، أيها الخبيث الخسيس ( سعد الله ) يامَنْ حلمتَ بأن تُخفي بهذا الاسم المُزيَّف حقيقة ( مِحْكَان ) الذي ظل ملازما إياك مثل ظلك كلما حاولتَ منه الهروب، ومهما غيَّرتَ من أسمائك، أو ارتديت من فاخر الثياب، فلا يقرُّ لي قرار حتى أُعرِّيك كما أنت
حاسمةٌ تلك الليلة، فيها يُفصَل الفصل، وبعدها ينتهي النزاع، نارُالفتنة تُخمَد، ويُرفَأ صدع لحق القوم بعد أن غيَّر ( مِحْكَان ) جلده كما تُغيِّر جلدها الحرباء، و( شرهان ) عاهد الأخيار، وأقسَمَ أن يكون جاهزا بين أيديهم البرهان، برهان قاطع على أن ( سعد الله ) لم ينفصل عن جوهره ( مِحْكَان ) اللئيم. آخر الليل، وبضع نجمات ألقَتْ التحية وهي تغادر بعد انتهاء واجبها الليلي، كائن بشري يتلفع بعباءة سوداء، يمنة ويسرة حذرا يتلفت، بين الأزقة منسابا على أطراف كعبيه، غانية رجمها الناس بما يوجع من الأوصاف فتطرفت بآخر الحي، على نغمات طبلها اهتزت أردافه ( سعد الله ) ومن كأسها وما حوت رشفت شفتاه، والطبالون هم جنوده الذين بهم خرَّب البيوت من قبل، ومن بعد، وانتهك الحرمات، وهم سُرَّاق ليلٍ، ووُعَّاظٌ في النهار، في اليوم الواحد يلبسون مئات الوجوه، آلاف الأسماء ينتحلون، هو بدونهم لا يقوى على الحياة، ( سعد الله ) اليوم، وسابقا ( مِحْكَان )، ولا حياة له إلا أن يكون نهارا ( سعد الله ) وينسخ نفسه بعدها إلى ( مِحْكَان ) آخر الليل؛ فانتشِروا - أخوتي - في الأزقة آخر الليل، في كل الأحياء، كل الأماكن والأزمان، وإيّاكم أن تصدقوا توبة الثعالب؛ لعلكم تعثرون على الكثير من ( المَحَاكَين ) الذي غيروا أسماءهم إلى ( أسعاد الله ) فأربعين عاما ولن تعتدل ذيولهم قط

آذار - 2012

 
  عدد زواراليوم 189483 visitors (383467 hits) مرحبا بكم  
المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي موقع عصافير، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها
جميع الحقوق محفوظة لموقع عصافير
 
 
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=
Bookmark and Share www.3safer.de.tl ,münchen, mandäer, irak 2010, صابئي , صيبي, مندائي, م, شعر عراقي, كاظم الساهر, حبو غزل, تعارف, طرب, افلام عربية, قصص, ابوذية, مسجات, ردح, اغاني, ص, ع, ا, ك, باجه, جاي و سمك مسكوف, دولمة, التكبر , التواضع , احبك, برازيليِ