edmilia.tk <body> </body> google-site-verification=Xz06IR0Fyb2MKO7FygwFviEwK6XKl7AUITzo_UlSHGQ الـــحــب الحب أجمل ما يوجد في هذه الحياة بدون الحب لا توجد حياة فالحب أسمى معاني الحياة وللحب أشكال كثيرة ومعاني أكثر لكن أروعه حب الأبوين حب الأم وحب الأب فلولا هذا الحب لما وجد الحب أصلا
   
  عصافير
  الماجدي 6
 

2

الــــــمَـــيـّــــت الــْـحـَـــي

الأسـتـاذ نـعـيـم بـِدوي

المحامي
عـمـاد عـبد الرحيـم الماجدي

 

من الصابئة نجوم كُـثـرٌ ، تزيّـنت بها سَماء الدنيا ولن تأفل ... من الصابئة شموس لم تزل تشرق ولن تغيب ... من الصابئة أشجار تموت وهي واقفة ، مات وظل حياً من خلال إلتزامه بدينه الصابئي الموحِـّـد الحنيف ، غمضَـت عيناه ، فترك زادا لا ينضب من الإبداع والعلم والأدب ... خلوقاً عـفيفاً شريفاً ، دمِـث الأخلاق ، متواضعاً ، معطاءً ، عزيز النفس ، يُحّب الناس والناس تـُحّبه . ليس ( للأنا ) مكاناً في روحه الطيبة ، مُدمناً على حب الخير ونكران الذات ، إنه الميت الحي نعيم بدوي

.

ولد فقيد صابئتنا سنة 1911 في مدينة تعشق أرضها الماء ، والماء يعشقها ، نخيلها لا يموت ، وسعفه لا يذبل ولا يصفر ، مشاحيفه تنضح شعرا ، ومجاذيفه تغازل نهرها لتكتب شعراً حفظناه ولم نزل نغنيّـه ... مدينة الـْمِـجـَر ، إحدى لآلئ محافظة العمارة ، جنوب عراق الخير وروضة لقاء حبيبيه دجلة والفرات . من أبوين صابئيين ، من صابئة قلعة صالح والطلاطة الملتزمين الطيبين ، من عائلة عُـرفت بالتقوى ومَـخافة الهّيي ربي مسبح اسمه ، ولعدم وجود مدرسة قريبة من محل سكناه ، درس على يد أحد ( المُلالي ) الأفاضل ، وكان قد إنقضى من عمره ثماني سنوات ، وعندما افتتحت مدرسة إبتدائية كان ( نعيم بدوي ) أحد طلاب علمها المتفوقيّن ، وقد حُسبت إليه السنة التي قضاها في ( الـْمُـلـّـه ) فتم قبوله في الصف الثاني ، أنهى دراسته الابتدائية ليلتحق في دار المعلمين ببغداد ، إذ تخرج منها سنة 1931، عين بعدها معلماً ، فدرَّسَ أجيالا في مدارس قلعة صالح والمجر الصغير وغيرها من المدارس الابتدائية في الكثير من قرى وأرياف تلك المناطق ولمدة ست سنوات ، طموحاً يغرف من مناهل العلم والمعرفة ، فاستقال من وظيفته كمعلم في المدارس الابتدائية ليدخل دار المعلمين العالية ، وحصل على شهادتها بامتياز سنة 1941 ، تعين مدرّس ثانوية ، ولتفانيه في مهنته النبيلة تم نقله إلى مديرية التفتيش الابتدائي حتى سنة 1948 ، سنة إحالته على التقاعد بسبب نشاطه الفكري في تلك الحقبة من الزمن ، استمر في مهنته الرسالية ، مهنة التعليم ، مهنة خلق وبناء الأجيال في المدارس الثانوية الأهلية ، فصنع رجالاً ، عاصروه وأحبوه ، فاختطـّوا نهجه وساروا عليه

 

سنة 1958 ، وبعد قيام ثورة 14 تموز ، تم تعينه مديراً عاماً في وزارة الاقتصاد ، ثم نقل بعدها ليشغل منصب مفتشا عاما ، أحيل بعدها على التقاعد سنة 1963 ، ولم يشغل أي منصبا وظيفياً حكوميا حتى اصطفاه الهيي ربي إلى جواره سنة 2002 من شهرها الثالث ـ آذار ـ في يومه الثامن . تفرغ ومنذ إحالته على التقاعد ، لخدمة أبناءه الصابئة في معظم الميادين إن لم نقل كلها ، وعلى أساس إيمانه العقائدي بمبادئ دينه الصابئي الحنيف وأحكامه الشرعية وإجتهاد رجال الدين الأفاضل ، قدم وجماعته من كوكبة الصابئة الأفاضل ـ الشيخ عبد الله الشيخ سام والأستاذ غضبان رومي وغيرهم من الصابئة الأفاضل ( رواد هيي نهويلهم ) ، الكثير من الخدمات الجليلة لأبناء صابئتنا الأفاضل ، ومنها إرجاع بدل الإستملاك لجزء من ( أرض المندي في الدورة ) من المدعى عليه بعد إبطال حجة الوصاية للمرحوم ( * ) ... بناءاً على الدعوى المقامة أمام المحكمة الشرعية الجعفرية في الكرخ من قاضيها الأستاذ نور الدين بحر العلوم ، من قبل المدعي الشيخ عبد الله الشيخ سام أصالة عن نفسه ووصاية على المندي .

 

قام وبالإشتراك مع المرحوم الأستاذ غضبان رومي بترجمة الكتاب الأول الموسوم ( الصابئة المندائيون ) ، الذي طبع للمرة الثانية سنة 1987 في بغداد . كان أحد المؤسسين لأول نادٍ صابئي ( نادي التعارف ) ، وله الكثير من النشاطات الأدبية والفكرية والاجتماعية ، والدينية فيما يتعلق بالشريعة الصابئية السمحة وشرح نصوصها ، وله كتاباً قيما بالإشتراك مع فضيلة الكنزبرا الدكتور السامي الإحترام الشيخ الكنزبرا الدكتور هيثم مهدي سعيد أطال الله الحي القيوم في عمره تحت اسم ( مدخل في قواعد اللغة المندائية ) . ولذكراه العطرة نهدي هذه الأبيات من الشعر الشعبي ، وأود أن أبين من أن التعميم غير وارد :

 

غـَمْهـَه الـْـگاع ( يالـْبـدوي ) ـ تِــلِـمْ الـْـزّيـن والأغــْـبَـر
تِـحــْوي الـْخـايـِف الأرعَــنْ ـ يحوي إتـْرابها إلْ عَــنْـتـَر
بـيـهَـه الـْـشـوك والـعـاگولْ ـ بـيـهَـه الـْـماسْ والـْعَـنـْـبَـر
تِـحوي ( الـْبدوي ) وفـْـنونَه ـ (نعيم) الـْمِـسچ هالـْيعـطِر
إگْــعِــد شُــوفْ مِـلـّــتـْــنَــه ـ تِــريــد إتـْـهَـدّم الـْـمَـعــبـَـر
تِــفـَـلـْـش إتـْـريـد چـالِــيــَّـه ـ لا تـــوگــفْ ولاتـُـعـْــبـُـــر
تِـريـد إتـْهـِـد على الدَرفـش ـ تـِشـگ ثوبَه اويصيـر أسمـََر
تِـريـد الـْـتاغـَـه تِگْـلـُبْـهَــه ـ تِــريـد الـْـرَسْـتـَـه تِـتـشـَـمّر
تِـريد الـْـمَرگـنَه إتـْـكِـضهَـه ـ تِــلعـَـبْ بـيـهَـه وتـْـبَـسْمـُر
تِـريــد الـرستـه تــُـگـلـُبهَـه ـ بـَـجـامـهَ او بالنـَهـَـرتـطفـر
مـامِـش داعِـي ( لـِلـْـهـِمـيان ) ـ خـلـْـنـَه انـجـَـدّد انـْـغـيـر
***
يالبـدوي الـْـكراصْ إيْصـيح ـ يـِـثـْـغـَب مامِـش الـْيحـضَر
نِـتــْعـَـولـَم نُـعـوف الـْديـّـن ـ بـِــلايـَه الـدّيــن نـِـتحـَـضـّر
مِـلـْـواشَـه بـِـلا اصـْـبـاغـَـه ـ نِـبـيع الـْـديـن ( بالأصـفـر)
يالبدوي تـَـعـالْ اوشُـــوف ـ نِـصوص الگـنزه تـِـتـْـغـَـيـّر
يـِـبَـشرون إبْـدخـول الـْديـن ـ نِـكـثـْـر الـْمـلـَّـه بالأبـْـتـَــر
والـْيـِمْـسَح جـِبـينه إبزيـت ـ يـقـود الـْـصَبـَّـه يـتـْـبَـخـْتـَر
ذاك إيـْصـــيــر تـَـرمــيــذَه ـ أوهـذا إشـْـكـَنْـده يـِـتـْـنَـمَّــر
و( الـْـيـِنفـگ ) يريد الـْـنوب ـ يـسَجْـل أولادَه بـالـْـدَفـْـتـَر
عَـلـى الأديـان يـِـتـْـمَـلـْعــَب ـ عَـلى الله إيـْريد يـِـتـكَـشْمر
يـِـتـْرسْ بالـْـحَـصـو جـِدرَه ـ مـَرگــَـه إيـْـريــد يـِتـْـصَـوَّر
***

  أگــلـّـك لــيـش يالـبـِدوي ـ گـام البعـَـض يـتـعـنـتـَـر

طاووس اونِـفـش ريشَه ـ لـغـلوغـَه انـْـتـفـَخ بالـشـَـر

نسينه الماضي يالبدوي ـ احدادَه انجـاره بالمـْـَسطـَـر

يالبدوي تعـال اوشوف ـ ( مندي ) انريــد نستـَـثمـر

نشري انبيع بيه انـگوم ـ عـَـقـل الصـبّي نِـسـتـَعـمـُـر

أريـدك تِـگـعِــد اوْيــانـَـه ـ أكـيــــد اتــْـگـول ماأگــدر

تـَعـال (ارواه نهويلك) ـ إحـسِـب عـِدنـَه چـَـم دفـْـتـَر

(دفـاتِـر) تـُبقه لليورث ـ عـَركه اعليهـَـه بالـْمـخـفـَـر

تـَعال اوفِـاكِـك الـعـَركـَـه ـ يـُمكن تـنــضـرب خـَـنـجـَـر

ظِـل اهـناك أحـْسـلـّـك ـ نِـظـّل احـْـنه على المـَجـْمـَر

يـالبدوي أريـد احچـي ـ خـَيـْطـَـوْ حِــَـلـگِـي ماأگــدَر

 ***

البدوي) رجـال الـْـديـن ـ نامَـتْ مـامِـشْ الـْـيـِـنـْـطِــر (البعض)
لاواحـِــــد نِـــدَب رَبـَّـــه ـ يـِـدعِـي الـْـهَـيـي وايْـكـَـبـُّـر
سـاكِـتْ عَـالـِّـذي إيـْـنـادي ـ تـَغـْـيــر بالـْـشَـرع والــسِّـر
( يالبدوي ) نِـريـد أويـــاكْ ـ إخِـذنـَـه أويـاكْ لِـلـْمَحـشَـر
إخِـذنـَه الـْـهَـيّي نِـشْـكـيـلـَه ـ يـِـريـدون الـْـطِـفِــل يـِگـزر
طِـفـْـل الصبـّه ساس الساس ـ بـِـلايه الـساس نِـتـْـفـَطـّـر
( نـار التِـبـِن ) ماتِـسـواش ـ مـو مثـل الخشب يـِـجــمُـر
( فحل التوث بـَسْ هــيـبـَه ) ـ لـَـتــْصـَدگ أبـَــد يـِـثــْـمـُـر
خان إجغـانْ صـار الـْـدّيــن ـ گِـل (الـْـيـَـهـْـيا ) يـتحَـضَّـر
خـَـل يـِـرجَـع يـِـــِّرد اردود ـ لِـلـْـصَـبَّـه يــِـوَگـفِ الـْـشـَّـر
( مـوس اوسـاكِن الـْهاتـي ) ـ أحـچـي اشـْـلـون ماأكًـــدَر
غـَمْهـَه الـْـگاع ( يالـْبـدوي ) ـ تِــلِـمْ الـْـزّيـن والأغــْـبَـر





 
 




 

 

الــمـَـيـّـت الــــحــــــي

غـَـضـْـبـانْ رومِـي الناشي
 ســـــــام بـَـــر انـْــهــَـــر

 

المحامي
عـمـاد عبد الرحيـم المـاجـدي

 

يـَطـوي الـعَـبقـَريُّ فـي خِـلال عُـمر واحِـد أعـمار أجـيـال سَبقـَـتـْـهُ ، وأجـيـال رافـَـقـَـتـْـهُ وأجـيال تأتي بَعده . فَِـيَـموت لِـيحـيا . ويَــحـيـا غَــيـره لِـيـمـوتْ .

ميـخـائـيـل نـعـيـمـَـة

 

كل لحظات الزمن ذات عمق وعرض وطول ، يولد الإنسان في لحظة من لحظات هذا الزمن ، ويحيا عمق هذا الزمن وعرضه وطوله ، ويعيش ضمن هذه المفردات ليشق طريقه ، ليبني له شخصية مستقلة قد تشابه شخصية أقرانه ، أو تختلف عنهم ، أو تتميز عليهم ، والزمن لا تحدده عقارب الساعة من خلال عـملها ، فالانسان قد يحرق مرحلة زمنية يـُبدع فيها ليترك ما يخلدّه ، إرثا علميا أو أدبيا أو مـاليا يكون أكبر وأطول من عمره ، بدليل بقاء هذا الإرث مستمرا بعد قبضه [ موته ] ، لذلك هو أطول عمرا من حياته ، يموت وما زال حـيـّـاً ـ يموت ليحيا ، وغيـره يـحـيـا لـيـمـوت  :

 

ما مات من مات وخلّـف واحداً من ثلاث : عـلم ينتفع به الناس وصدقة جارية وولد صالح .

 

وفقيدنا خلف مالاً إستعمله وسيلة لخدمة دينه وأبناء دينه ، وخـلـفّ أولاداً يواصلون مسيرته ، وترك علمـا بين أيدينا صـار مصدراً ننهل منه ما نحتاجه . زاهدأً لدنـياه ، جريئا ، صريحا، متكلما ، حلو المعشر والسؤال ، عذب المنطق والمقال ، إنه المرحوم غضبان : غضبان على الباطِـل

 

ولادته ونشأته
لم نقف على تأريخ محدد لولادة فقيدنا [ رواه نهويلا ] ، فقد ذهب بعض أقاربه إلى القول بأنه من مواليد 1903 ، وذهب البعض من أصدقائه ومعارفه لتحديد ولادته ، في عام 1905 ، والفريقان مـتـفـقـان على إن مكان ولادته ، في قلعة صالح في مدينة العمارة [ ميسـان ] ، شرب من [ يـَردنـَةِ ] نهرها ، وتكحلت عيناه بتراب أرضها ، وسعف نخيلها .

 

رومي عكَـله عـران الناشي المسودني ـ والده ـ كان يَـحـتـَـرف مهنة معظم أجدادنا الصابئة ( رواها اد هيي نهـويلهم ) وهي النجارة ، رزقه الهيي ربي بالأبـن الخامس ، وأسماه غـضبان ، فـَـتَـرعـرع وسط أسرة ، تتكون من ستة أولاد وأبنـتين .

 

روى لنا أحد أصدقائه : كانت طفولته تختلف عن طفولتنا ، التي كانت تمتاز باللعب والصخب ، كان قليل اللعب معنا ، يتركنا ويذهب للجلوس على [ الشط ] ساعات ، ولا نعرف ماذا يفعل ، نراه ماسكاً [ كصبة : قصبة ] بيده ، يغطسها تارة بالماء ، وتارة يرسم او يعمل أشكالاً تجلب إنتباهنا في ذلك الوقت ، على طين جرف النهر [ الشـَـط ] .

 

دخل المدرسة الإبتدائية ، قبل أن يدخلها أقرانه ، فقد دخلها في سن مبكرة ، أنهى دراسته الإبتدائية ، وتم قبوله في دار المعلمين الابتدائية في بغداد ، ولتفوقه على طلبة دورته ، تم تعينه في مدينة العمارة ، ولكفاءته المتميزة صدر قرارا بتعينه [ مديراً ] لمدرسة دار السلام في مدينة العمارة .

 

سنة 1947 ، تم نقله إلى مدينة الكوت [ واسط ] ، مدرسا في أحد مدارسها ، وخلال سنة واحدة ، ولنزعته الإنسانية وروحه الوطنية ، أتهم بتحريض المدرسين والطلاب للإشتراك بوثبة عام 1948 .

 

نـُـقل إلى مدينة بغـداد عام 1950 مدرسا لعدد من مدارسها ، ولما يتميز به من حب لمهنته وتفانيه في الإخلاص لها ، دخل عدة دورات تربوية ، بعد ترشيحه لها ، كما دخل عدة دورات تخصصية لتدريس اللـغة الإنكليزية، ومن بين هذه الدورات ، دورة خاصة للمتفوقين والمتميزين ، عام 1952 في بيروت .

 

بعد إنهاءه الدورة المذكورة ، ولتفوقه فيها ، تم تعـينعه في تطبيقات دار المعلمين في مدينة الأعظمية ، بدرجة أستاذ لتدريس اللغة الإنكليزية ، في الدار المذكورة ، تولى تدريس اللغة الإنكليزية في المتوسطة الغربـية ، الواقعة في باب المعظم .
تم إحالته على التقاعد ، عام 1963 .
متزوج وله من الأولاد ثمانية ، حفظهم الهيي ربي ، أربعة من البنات ، وأربعة من البنين .

 

آثـــاره
لِـما يـَملكه من خـَـزين مَعـرفي في الأدب ، واللغـات المندائية والعربية والإنكليزية ، والـتأريخ وعـلوم الـدين ، إنصرف [ رواه نهويلا ] وانكـَبّ على الكتابة والتأليف ، ولأنتمائه العقائدي الصابئي ولروحه الزكية النقية ، ولإدراكه حاجة الإنسان الصابئي للتـعـّرف على أحكام دينه ، ومبادئ شريعـتها الصابئية السمحة ، كرس جُـلّ اهتمامه ووقته لخدمة أبناء هذا الدين الموحد الحنيف ، وخير هذه الخدمات تجسدت في تأليفه وإصداره وترجمته الكتب التالية :

 

* قام بترجمة كتاب [ الصابئة المندائيون ] للكاتبة الإنكليزية المرحومة [ الليدي دراور ] ، بطبعتين ، كانت الثانية عام 1987 ، لنفاذ الأولى ، مع الأستاذ الرحوم [ نعيم بدوي ] رواها إد نهويلا ، كان ولا يزال هذا الكتاب مرجعا لكثير من المهتمّين ، والباحثين في الدين الصابئي الحنيف ، والكتاب لا ينطوي على الترجمة لما ذهبت إليه كاتبته الإنكليزية المعروفة [ الليدي دراور ] فقط ، وإنما جاء بالكثير من التعليقات والتعـاليـل التي تحمل آراء المؤلـّـفـَـيـن المرحـومين الأستاذين (غضبان رومي ونعيم بدوي )

 

صدرت له عدة كتب منها :

* أسـاطيـر صـابـئـيـة
* حـيـاة يحـيى الـمعمدان
* مفاهيم الديانة المندائية
* أصدر أول تقويم صابئي على نفقته الخاصة ، وقام بتوزيعه على أهلنا الصابئة ، واستمر ذلك لعـدة سنوات ، وتبرع بمبالغها وأرباحها لبناء المندي الجديد .

 

* قـام بجهود كبيرة ، وبمؤازرة ومساندة مجموعة خيرة من الصابئة ، للحصول على قطعة ارض لتشييد المندي عليها ، وقطعة أرض خصصت كمقبرة للصابئة في أبي غريب ، وعيّن حارسا ثابتا فيها ، كما شارك بجمع التبرعات من أهلنا الصابئة لبناء المندي المذكور .

 

إسْــتـفـْــتـَـت المحكمة الشرعية في بغداد ـ الكرخ ـ من قاضيها السيد إسماعيل الأيوبي ، سماحة العلامة المجتهد أبو القاسم الخوئي ، بناء على الدعوى الشرعية بعدد 887 / 1975 ، المقامة من قبل المدعية [ ر ـ ف ـ س ] ـ وبناءاً على طلب وكيلها العام / المحامي عماد عبد الرحيم الماجدي ـ على زوجها الصابئي [ م ـ غ العيداني ] ، الصابئي الذي أسلم واعتنق المذهب الجعفري ، واطلب الفتوى هو ( هل أن الصايئة من أهل الكتاب ، وهل يحق للزوجة الصابئية طلب النفقة من زوجها المسلم / الجعفري المذهب لأولادها منه ؟ بعد أن دفع المحامي ( س . ًك ) وكيل المدعى عليها برد الدعوى كون المدعية صابئية الدين ، وليس لها الحق في طلب النفقة لها ولأولادها من موكـّـله المسلم ( م . غ العيداني )   .

 

صدرت فتوى سماحته ( قدس الله سرّه ) ، المتضمنة كون الصابئة من أهل الكتاب ، وأن الزوجة الصابئية تستحق النفقة والله أعلم ) ، حصل فقيدنا على صورة منها ، عند مراجعته يوما المحكمة الشرعية في الكرخ ، من قاضيها السيد نور الدين بحر العلوم بمعيـّة المرحوم : ( الكنزافرا الشيخ عبد الله الشيخ سام ) ، والمرحوم نعيم بدوي ، والمرحوم الأستاذ ورد عنبر ، وشقيقه فاضل عنبر ، لمقاضاة المرحوم ( * ) وإبطال وصايته ، ومطالبته بوجوب إرجاع بدل الاستملاك عن الأرض التابعة لمندي الدورة الذي كان بحوزته ، ومن خلال هذه المراجعة إلى المحكمة المذكورة زوّدته ( المحامي عماد عبد الرحيم الماجدي ) بصورة من فتوى السيد الجليل سماحة المجتهد ( أبو القاسم الخوئي ) قدس الله سره ، في الدعوى التي كسبتها على المدعى عليه ، ولم يقم هو باستفتاء سماحته ، كما ذهب إليه في كتابه ( الصابئة ) ، والذي أشار إليه استاذنا الفاضل رشيد الخيون في كتابه الموسوم الذي قدّم إليه وقام بتحقيقه تحت إسم ( كتاب مندائي ) ، أو الصابئة الأقدمين ، تأليف عبد الحميد أفندي بن بكر أفندي عبادة / هامش رقم ( 1 ) / هامش الصفحة 146 .

 

كثـّـفَ الأستاذ المرحوم غضبان الرومي مراجعته لوزارة الأوقاف ، والمراجع الرسمية ، محتجّـاً بهذه الفتوى ، ومستنداً عليها ، تم الإعتراف رسميا من خلالها ، بأن الصابئة من أهل الكتاب والزوجة الصابئية تستحق النفقة على زوجها المسلم ولآولادها منه ، والفتوى لم تزل عندي وبحيازتي ... !

 

وبناء على ما تقدم ، صدرت تعليمات من وزارة الأوقاف ووزارة العدل ، تقضي بأن تتولى محاكم المواد الشخصية النظر في الدعاوى الشرعية للصابئة ، وحسب الأختصاص المكاني ، بدلا من المحاكم الشرعية لأخواننا المسلمين . وتأسيسا على هذه الفتوى ، تم للصابئة الحصول على تصديق التعليمات الصابئية التي تنظم الأحوال الشخصية للصابئة في العراق من قبل وزارة الأوقاف بعدد ـ ط / 1755 / 1983 .

*إختاره واصطفاه الهيي ربي الحي القيوم إلى جواره صباح يوم 28 / 9 / 1989 ، على أثر سكتتة قلبية ، عن عمـر يناهز الرابعة والثمانون ، ورقد جثمانه الطاهر في المقبرة الصابئية في أبي غريب . نطلب من الحي المزكي الرحمة والغفران لـهُ ولكل أهلنا الصابئة ، ولروحه الزكية نتـلوا [ رواها إد هيي : رحمة الرب ] ، له ولكل أمواتنا من أهلنا الصابئة .

 

ولـروحه الزكية الطاهرة ، ولأبنائه وذويه ، ولأرواح أهلنا الصابئة ، ومن مات وهو ثابت على إيمانه بأحكام دينه الصابئي الحنيف ، نـهدي هذه القصيدة من الشعر الشعبي :

 

غـَــضْــبــان اوتِـــريــد الــْـحَـــًََكْ

غـَــضْــبــان اوتِـــريــد الــْحَــگ ـ والـْـحَــَگ قـِـلـّـه الـِــتــَعـَــرفـَـه
غـَـضْــبان او بــَحـَـر عِــلـْـمَــكْ ـ مِــنـْـهُــو الـْـيــكَــدر أيـْـغـُــرفــَـه
غـَــضْــبــان الـْــزلـِــم أشْــــكـالْ ـ وَرد جـُـــوري اورد دِفــْـــلــَـــه
غـَـضبـان الـْـمُــضــيـــف إنـْــتَ ـ صــاحِــبْ مـــوگــــد اودَلـــّــــه
غـَـضـبـان الـْـكــَـرَم والــْجـود ـ وابـُـوك أكْــثــَر يـَـبـِـن( عـگــْلـَـه )
غـَـضـبـان الـْــزلـِــمْ يــاحـيــف ـ يــجـيــهـُـمْ مــوتـْـهُــم غــَـفـْـلـــَه
***
يـِهـاب الـْـمـوتْ هـــيــبـَــتـْـهـُـم ـ قــَـرار الـلـّه أو نِـــطــيــع أمْــرَه
غـَـضبان الـْـزلـِـم تـِـنـْـقــاسْ ـ بـالـزيـنات والـطـَيـبـات والـغـبـْرَه
غـَـمـْـهــَـه الـْــگـاع مـاتِـخـْـجـَـلْ ـ مِــــنـــّـكْ يـــابـــو الـــمـْـــُروّه
صـَـلـْــفـَـه اشـْـلــون ؟ مـاأدري ـ ســاوَتْ [ هـَـفـْـتـَه] بـالـْجـَمْـره
هـَـم شايــف ذهـَـب [ تــيـزاب ] ـ تِـــغـَــيـّــر لـــونـَــه لــوسِـــرّه
نـُعــرُفـْـهـَـه أرض [ تـــيــبــل ] ـ بــيــهَــه الـْـفـَـحــْمـَـه والــْـدرّه
بـيهـَه ( الـْـدگــّه ) والــْعـَـنـْـبـَـر ـ بــيـهـَـه ( الـْـصِـفـِر والـتـِـبـْره )
[ گـلياث ] البعض [ شِـكـبـان ]ـ يــِــحــسِـــبـْـهـــِـن ألـِــفْ مـَــرّه
لـَـمْـهــِـن يــجـْـمَـع اويـــطــرح ـ وَسـْـــفـَــه مـاحـِــسَـب عـُـمـْـرَه
مايـدري[ الچــفـَن شِـبـريــن ] ـ مــا يـِـكـْــفــيــه ، مِــن زغـْـــره
***
الـْـمـايــتـْــرك أثــَـر لِــلــنـّــاس ـ مـا تـُـــعـــْــرُف أثــَــر گـــَـبـْــرَه
عـُـمْــر الـْـبـَــشـَـر بـِـعــلـُـومَـه ـ يــسْــمـُـو اويـُـكـْــبـَـر ابـْـقــَـدرَه
( يَـالـغـضبان ) إجـانـَـه الـّـروج ـ دلـّــيــــنـَــه عـَـلـى الـْـعـِـــبـْــره
أشْـكــيــلــَـك[ يـَـبـو مـوفــَّـق تـِـــريــد الـْــصَــبـّـة تـِـتــْـــبـَــرّه
تـٌعـوف[ الگـنزه والـدرفـَـش ] ـ و(الـِـدْراشَــه او حَــرُف بـُغــْره)
تـِـريـد ( الـْـروهـَـه ) والـظـلمَه ـ تـُــعـــوف الـْـنـُــور والـْـگـمْــرَه
تـَعـال [ اتـْـعـَـولـَـمْ ] اويـــانـَـه ـ نـُــلـْــظـُـم ( حـَـبـِـل ) بِــالأبـْـرَه
تـَـعـال الـْـنـَـخـْــلـَـةِ الـْـصَــبـّـة ـ [ عِــيـطـَـة ]اومامـِـش الـْـثـُمـْره
تـَـمُـرهـَـه [ دكًَــل ياغضبان ] ـ وسـْــفـَــه طـاحـَــتْ الـْــتــَـمـْـره
***
( أبـو موفـَق ) تـَعـال اوشـوفْ ـ حـَـلال ( الـْـعِــجـِــل ) والخـَمـْـره
[ خـَـنـزيـر] الـلـّحَـم نـِـشْــوي ـ عـَـلى الـْـجـــانـُـون والـْـجـَــمْـرَه
نـاكِـل [ ضِـلـَعـَـةِ الـْـنـَـعـجـَـه ] ـ  ( لـَـحْـمِ الـْـثــّـور والــْـبـَـگــره )
( وبـُو الـْـزمّــيــر والـْـجـّـري ـ وبـُــو الـْـجـِـنـّـيــب والـْــزفــْـرَه )
كِــلـْـهَـه شــاخـَـت اوتـِـفـْــتـِـي ـ لاتـُعـرُف ولا تِـكـْـتـِب ولا تِــقـْـرَه
( ابـو خـريـزَه اودبـيـب الگـاع ـ والـْــمِـــردان والـْـــشـَــــصـْــرَه )
( بـِجـامـَه ) گـالـَوا( الرستـَه ) ـ فـِــتــوهـَـه بـيـضَه مُو خـَـضْــره
سَـمّي ( اولـوفْ ) بـِالـْـمَـطـعـَم ـ شـَـرطـْـهـُم مـامِــش الـْـخـَـمْــرَه
( نِـبـَـشّـر نِـصـبُـغ أورّوبــي ) ـ ( مَـنـْــدايـي ) ، عـِـرَف يــِـقـْــرَه
نـِـكـَــثـْـر الـصَـبّـه بـِـعــيـونـَـه ـ ( زرگ ) يــاصَـبـّه مـُـو صَــفـْـرَه
يـِـدفـَـع كِـلـّـه ( بِــالْــيـــورو ) ـ هــذا ( الـْـغـَـــلــَـگ مِـن جــِـدرَه )
غـَــضْــبــان اوتِـــريــد الــْحَـــگ ـ والـْـحَــَك قـِـلـّه الـِـــتـــْعـَــرفـَـه

 

شرح بعض كلمات القصيدة

الهفـتـه : نهاية الجمرة ، قليلة الحرارة جدا . أرض تيبل : الأرض الزائلة . الـدگـه : الـرز المكسر، لعمل الشوربة فقط . التـبر: الذهب . شكبان : أكوام . العبرة : المعبر . الدراشه : الطراسة . الكًلياث : الفلوس . بغرة : كتاب ديني صابئي . إتعولم : العولمة ـ العيطه : نخلة عالية جدا ، قلية التمر . البكًره : البقره . لوف :اللوفاني . إنبشر : من التبشير : دعوة نادى بها بعض الصابئة ، ليكون المسلم والمسيحي صابئة ، وهذا غيرد وارد شرعا في الأديان الثلاثة . اليورو : العملة النقدية الأوربية . الغلك : القبغ ،المثل البغدادي : إتـدهدر الجدر لكَـه قبغه . الملواشا : الإسم الديني .. الكشطه : الحق .الهمره : الخمرة .











 

 
  عدد زواراليوم 156210 visitors (335509 hits) مرحبا بكم  
المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي موقع عصافير، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها
جميع الحقوق محفوظة لموقع عصافير
 
 
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=
Bookmark and Share www.3safer.de.tl ,münchen, mandäer, irak 2010, صابئي , صيبي, مندائي, م, شعر عراقي, كاظم الساهر, حبو غزل, تعارف, طرب, افلام عربية, قصص, ابوذية, مسجات, ردح, اغاني, ص, ع, ا, ك, باجه, جاي و سمك مسكوف, دولمة, التكبر , التواضع , احبك, برازيليِ